عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

41

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

فضل أعْطِيَهُ الأغنياءُ ، فإنْ فضل فضل أكْرِيَ به وأوثر به أهل الحاجة . وإن كان الغيَّابُ الفقراء أوطنوا مكانهم فالأغنياء / أحقُّ بالسُّكنى ، ثم لا يخرجون لأحد . قال عبد الملك في الولد يسكنون مع أبيهم فيبلغ بعضهم قال : أما البالغ البائن عن أبيه القويُّ ؛ ولا سعة له مع أبيه ، فلولي الصدقة أن يسكنه مسكنا ؛ وإن لم يتزوجْ . وأما الضعيف عن ذلك ، ومن لا ينفرد عن أبيه فلا . وذلك يُصرَفُ إلى اجتهاد من يليها . ومن تزوج منهم من قوي أو ضعيف فقد استحق المسكن . وأمَّا المرأة فلا ؛ وإن بلغتْ لأنها في نفقة الأب وكفالته حتى تتزوج ، وتخرج . وإذا قال : وللمردودة من بناتي السكنى . فإذا رجعت قُسِمَ لها ، ووُسَّعَ ذلك عليها . ولو سمى لها بيتا بعينه ترجع إلأيه كان لها ذلك ، وهي أحقُّ به . وهي ما لم ترجع ، يسكنه أهل الحبس ، ويُكرُونه ، ولا يُرْجَعُ فيه بكراء لأنهم من أهل الحبس . ولو كان قد انقرضوا كلهم ، إلا هي ؛ فتلك يُوقَفُ لها ما كانت متزوجة لأن الذي ترجع إليه الدار بعد انقراضهم أهل المرجع ، لا أهل الحبس وقد بقي منهم هذه ، ولها أن ترجع ؛ فتسكن . قال ابن القاسم عن مالك فيمن تصدق - يريد على ولده وولد ولده - بدار ، فسكن رجل منهم في منزل ( 1 ) ، ونساء في منزل ، فمات الرجل عن ولدين ، فسكنا أحد المنزلين ، وأكريا الآخر ، فقام فيه النساء ؛ فلْيُعْطَ الاثنان ما يكفيهما من السكنى ، وما فضل دخل معهما النساء في كرائه ، فيقاسمنهما ( 2 ) ذلك بقدر حقوقهم . ومن العتبية ( 3 ) من سماع سحنون من ابن القاسم - وقد تقدم نحوه - وقال في قسم الحبس : إذا حبس دارا على بني فلان وهم حضور ؛ أوثر / [ بالسكنى أهل الحاجة ] ( 4 ) فإن فضل فضلُ فللأغنياء ، ثم إنْ فضل شيء أكْرِيَ وأوثر فيه أهل

--> ( 1 ) في الأصل : ( منزلين ) والتصويب في ع وق . ( 2 ) في ع وق : فيقاسمها . ( 3 ) انظر البيان والتحصيل ، 12 : 299 . ( 4 ) ما بين معقوفتين غير مقروء في الأصل ، والإصلاح من النسختين .